بما النافية، وفعل (أُؤَخِّرِ) [1] مرفوع ويقدر هو وما بعده بالمصدر، والتقدير: خفت أن يكون بيني وبين الوصول إليه تأخير (الصلاة) عن وقتها المشروع لها [2] ، ويحتمل أن تكون ما زمانية والتقدير: أخاف أن يوجد بيني وبينه زمان أؤخر الصلاة فيه عن وقتها.
(وانطلقت أمشي) إليه (وأنا أصلي) هذِه الواو واو الحال، وأنا أصلي جملة اسمية [3] منصوبة على الحال.
استدل به الشافعي [4] وغيره على أن الخوف إذا اشتد تجوز الصلاة ماشيًا وراكبًا، وإن لم يلتحم القتال لقوله تعالى: {فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا} ولهذا الحديث لا يجوز تأخيرها عن الوقت.
قال ابن الملقن في"التوضيح في شرح الجامع الصحيح": اختلف العلماء في صلاة الطالب على ظهر الدابة بعد [5] اتفاقهم على جواز صلاة المطلوب راكبًا، فذهبت طائفة إلى أن الطالب لا يصلي على دابته وينزل فيصلي على الأرض، هذا قول عطاء [6] وأحمد [7] .
وقال الشافعي: إلا في حالة واحدة وهو أن ينقطع الطالبون من
(1) في (ص) : يؤخر.
(2) من (ل، م) .
(3) في (ل، م) : فعلية.
(4) "الأم"1/ 373 - 374.
(5) في الأصول الخطية: على. والمثبت من"التوضيح".
(6) "الأوسط"5/ 23.
(7) "مسائل أحمد رواية ابنه عبد الله" (489) .