يصلي جالسًا فيقرأ وهو جالس فإذا بقي عليه من قراءته قدر [ما يكون] [1] ثلاثين أو أربعين آية قام فقرأ وهو قائم ثم ركع. أخرجه البخاري ومسلم [2] ، ولا تناقض فيه؛ فإن ذلك كان منه في أوقات مختلفة، وبحسب ما يجد من المشقة.
والانتقال في النافلة من الجلوس إلى القيام أو من القيام جائز عند جمهور العلماء [3] : مالك [4] والشافعي [5] وأبي حنيفة وغيرهم، وكره محمد بن الحسن وأبو يوسف [6] أن يبتدئ صلاته قائمًا ثم يقعد ثم يركع قاعدًا؛ لأنه انتقال من حالة إلى [دونها بخلاف العكس وحجة الجمهور أنه انتقال من حالٍ إلى] [7] حال لو ابتدأ الصلاة عليه جاز كالانتقال من القعود إلى القيام المتفق عليه عندهم وعندنا.
واختلف كبراء [8] أصحاب مالك إذا نوى القيام فيها كلها هل له أن يجلس في بقية الصلاة أم لا على قولين، الأول لابن القاسم [9] والثاني لأشهب [10] ، [وعلى قول أشهب] [11] هل يلزمه ذلك بمجرد النية أو
(1) سقط من (م) .
(2) "صحيح البخاري" (1119) ، و"صحيح مسلم" (731) (112) .
(3) "الاستذكار"5/ 412.
(4) "المدونة"1/ 173.
(5) "الأم"1/ 166 - 167.
(6) "بدائع الصنائع"1/ 297، و"المبسوط"1/ 371.
(7) سقط من الأصل، (س) ، والمثبت من (ل، م) .
(8) في (م) : أكثر.
(9) "المدونة"1/ 173.
(10) "مواهب الجليل"2/ 273.
(11) سقط من (م) .