فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
بعد طلوع الفجر فقال: يا يسار إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خرج علينا ونحن نصلي هذِه الصلاة) يدل على أنهم كانوا يصلون هكذا (فقال: ليبلغ شاهدكم غائبكم) أي: ليبلغ الحاضر في المجلس الغائب عنه [وهو على صيغة الأمر وظاهر الأمر الوجوب] [1] فعلم منه أن التبليغ واجب.
والمراد هنا: إما تبليغ حكم هذِه الصلاة، أو تبليغ الأحكام الشرعية، والظاهر أن (إلى) فيه مقدرة أي: ليبلغ شاهدكم إلى غائبكم.
وفيه من الفقه: أن العالم واجب عليه تبليغ العلم بلسانه أو بعمله بالكتابة لمن لم يبلغه ويُثَنِّيه [2] لمن لا يفهمه، وحفظ الكتاب والسنة من التحريف والتصحيف واستنباط الأحكام الشرعية لمن بلغه، وإظهاره لمن لا يدركه.
(لا تصلوا بعد الفجر إلا سجدتين) أي: ركعتين سميا بذلك تجوزًا [3] بدليل، رواية الترمذي بلفظ:"لا صلاة بعد طلوع الفجر إلا ركعتي الفجر" [4] . [ثم قال: أجمع عليه أهل العلم كرهوا أن يصلي الرجل بعد طلوع الفجر إلا ركعتي الفجر[5] ] [6] ورواه [7] الدارقطني [8]
(1) في (ص) : وهو صيغة الأمر للوجوب.
(2) من (ل، م) .
(3) في (ص، س) : سجودًا.
(4) "جامع الترمذي" (419) .
(5) "جامع الترمذي"2/ 279 - 280.
(6) سقط من الأصل.
(7) في (م) : ورواية.
(8) "سنن الدارقطني"1/ 419.