فهرس الكتاب

الصفحة 3843 من 13108

بعد طلوع الفجر فقال: يا يسار إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خرج علينا ونحن نصلي هذِه الصلاة) يدل على أنهم كانوا يصلون هكذا (فقال: ليبلغ شاهدكم غائبكم) أي: ليبلغ الحاضر في المجلس الغائب عنه [وهو على صيغة الأمر وظاهر الأمر الوجوب] [1] فعلم منه أن التبليغ واجب.

والمراد هنا: إما تبليغ حكم هذِه الصلاة، أو تبليغ الأحكام الشرعية، والظاهر أن (إلى) فيه مقدرة أي: ليبلغ شاهدكم إلى غائبكم.

وفيه من الفقه: أن العالم واجب عليه تبليغ العلم بلسانه أو بعمله بالكتابة لمن لم يبلغه ويُثَنِّيه [2] لمن لا يفهمه، وحفظ الكتاب والسنة من التحريف والتصحيف واستنباط الأحكام الشرعية لمن بلغه، وإظهاره لمن لا يدركه.

(لا تصلوا بعد الفجر إلا سجدتين) أي: ركعتين سميا بذلك تجوزًا [3] بدليل، رواية الترمذي بلفظ:"لا صلاة بعد طلوع الفجر إلا ركعتي الفجر" [4] . [ثم قال: أجمع عليه أهل العلم كرهوا أن يصلي الرجل بعد طلوع الفجر إلا ركعتي الفجر[5] ] [6] ورواه [7] الدارقطني [8]

(1) في (ص) : وهو صيغة الأمر للوجوب.

(2) من (ل، م) .

(3) في (ص، س) : سجودًا.

(4) "جامع الترمذي" (419) .

(5) "جامع الترمذي"2/ 279 - 280.

(6) سقط من الأصل.

(7) في (م) : ورواية.

(8) "سنن الدارقطني"1/ 419.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت