فهرس الكتاب

الصفحة 3845 من 13108

(عن الأسود) بن يزيد بن قيس النخعي (ومسروق قالا: نشهد على عائشة - رضي الله عنها -) لفظ البخاري: عن أبي إسحاق: رأيت الأسود ومسروقًا شهدا على عائشة [1] (أنها قالت: ما من يوم يأتي على النبي - صلى الله عليه وسلم -) لفظ البخاري: ما كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يأتيني في يوم (إلا) و (صلى بعد العصر ركعتين) وجه الجمع بين هذا [2] الحديث والأحاديث التي قبله من النهي عن الصلاة بعد العصر، أن النهي كان في صلاة لا سبب لها، وصلاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كانت بسبب قضاء راتبة [3] الظهر كما تقدم، وأن النهي هو فيما [4] يتحرى فيها، وفعله كان بدون التحري، وبأنه كان من خصائصه، وأن النهي كان للكراهة، فأراد النبي - صلى الله عليه وسلم - بيان ذلك، ودفع وهم التحريم وأن العلة في النهي هو التشبه بعبدة الشمس [5] والرسول - صلى الله عليه وسلم - منزّه عن التشبه بهم، وأنه - صلى الله عليه وسلم - لما قضى فائتة ذلك اليوم فكان في فواته نوع تقصير فواظب عليها جبرًا لما وقع منه.

وأصح من هذِه الأجوبة أن النهي قولٌ والصلاة [6] فعل، والقول والفعل إذا تعارضا يقدم القول ويعمل به، وقال محيي السنة: فعله أول مرة قضاء ثم أثبته، وكان مخصوصًا بالمواظبة على ما فعله مرة [7] . وفي"صحيح مسلم": كان إذا صلى صلاة أثبتها [8] .

(1) "صحيح البخاري" (593) .

(2) من (س، ل، م) .

(3) في (ص، س، ل) : فائتة.

(4) في (م) : ما.

(5) في (م) : الشيء.

(6) في (م) : صلاته.

(7) "شرح السنة"3/ 338.

(8) "صحيح مسلم" (835) (298) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت