في ذلك الوقت مسافرًا، وقد يكون حاضرًا، ولكنه في المسجد أو في موضع آخر، وإذا كان عند نسائه فإنما كان لها يوم من تسعة، فيصح قولها: ما رأيته يصليها [1] .
(وإني لأسبحها) بالسين والباء بواحدة. قال القرطبي: هذِه الرواية المشهورة: إني لأفعلها. وقد وقع في"الموطأ": لأستحبها [2] . من الاستحباب، قال: والأول أولى [3] ، وإن بكسر الهمزة وهي المخففة من الثقيلة، أي (وإن كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ليدع العمل) بالعبادة.
(وهو يحب) بضم الياء وكسر الحاء (أن يعمل) بفتح الياء.
قال النووي: كذا ضبطناه [4] ، وإن قبله مصدرية تقدر هي وما بعدها بالمصدر، تقديره: وهو يحب عمله.
(خشية أن يعمل به الناس فيفرض) بضم الياء وفتح الراء ونصب الضاد (عليهم) أي: يدع العمل بالعبادة كراهية أن يظنه الناس فرضًا لمواظبة النبي - صلى الله عليه وسلم - فيجب على من يظنه كذلك، كما إذا ظن المجتهد حل شيء أو تحريمه وجب عليه العمل بذلك.
وقيل: إن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان حكمه إذا ثبت على شيء من أصحاب القرب واقتدى به الناس في ذلك العمل فرض عليهم [5] كما في [6]
(1) "شرح النووي"5/ 230.
(2) "موطأ مالك" (519) بتحقيق الأعظمي، وفي رواية يحيى الليثي (357) : لأسبحها. كما في الرواية عندنا.
(3) "المفهم"2/ 357.
(4) "شرح النووي"5/ 230.
(5) في (م) : عليه.
(6) زاد في (ص، س، ل) : كمال.