البخاري [1] ؛ لأنه إذا جمع بين سورتين ساغ الجمع بين ثلاث فصاعدًا لعدم الفرق.
(قالت) : نعم (من المفصل) [2] وآخره {قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ} ، وفي أوله عشرة أقوال، صحح النووي الحجرات، وسمي مفصلًا؛ لأن القارئ فصل بين هذِه السور بالتكبير، وسمى هذا المذكور المفصل؛ لكثرة الفصول فيه بين سوره، وقيل: لقلة المنسوخ فيه زاد البخاري في روايته:"سورتين في كل ركعة" [3] .
[1293] (حدثنا) عبد الله بن مسلمة بن قعنب (القعنبي، عن مالك، عن) [محمد (بن] [4] شهاب) الزهري. (عن عروة بن الزبير، عن عائشة زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - أنها [5] قالت: ما سبح رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سبحة الضحى) أي: ما صلى صلاة [6] الضحى (قط) .
قال النووي: الجمع بين حديثي عائشة في نفي صلاته - صلى الله عليه وسلم - وإثباتها هو أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يصليها بعض الأوقات لفضلها، ويتركها في بعضها خشية أن تفرض كما ذكرت عائشة فيما سيأتي، ويتأول قولها: ما كان يصليها إلا أن يجيء من مغيبه. على أن معناه: ما رأيته كما قالت في الرواية الأخرى: ما رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصلي سبحة الضحى. وسببه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - ما كان يكون عند عائشة في وقت الضحى إلا في نادر من الأوقات، فإنه قد يكون
(1) قبل حديث (774) .
(2) أخرجه مسلم (717) (75) ، والنسائي 4/ 152، وأحمد 6/ 171، بألفاظ متقاربة. واقتصر مسلم على الشطر الأول فقط.
(3) "صحيح البخاري" (775) .
(4) و (5) و (6) سقط من (م) .