(حتى يذهب عنه النوم) وفيه دليل على أنه لا يدخل في [1] الصلاة من لا يعقلها ولا يؤديها على حقها حتى يتفرغ من كل ما يشغل عن الخشوع ويعقل معاني كلام الله تعالى، وما يقوله فيها من الأذكار والتسبيحات وغيرها؛ فإنه جعل غاية ترك الصلاة ذهاب ما يشغل فكره، و [يعقل] [2] ما يقول، كما أن الله تعالى نهى السكران وغيره عن الدخول في الصلاة حتى يعلم ما يقول، فكل من كان يقرأ فيخلط فلا يقرب الصلاة.
قال القرطبي: كل من لا يعلم ما يقول لا تصح صلاته، وإن صلى قضى [3] ، استدلالًا بالآية، قال عياض: [قيل في الآية: {لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى} [4] أنهم سكارى من النوم [5] .
قال الغزالي: وهذا مطرد في] [6] الغافل المستغرق الهم بالوساوس وأفكار الدنيا [7] ، قال: وقوله تعالى: {وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي} [8] فظاهر الأمر الوجوب، والغفلة [تضاد الذكر] [9] فمن غفل في جميع صلاته كيف
(1) من (م) .
(2) في (م) : يمنع يفعل. وفي (س، ل) : يمنع يعقل.
(3) في الأصول الخطية: قرأ. خطأ، والمثبت من"تفسير القرطبي"5/ 204.
(4) النساء: 43،"المنتقى شرح الموطأ"1/ 272.
(5) هذا قول الضحاك وليس قول القاضي عياض. قال ابن عبد البر في"التمهيد"22/ 118: ولا أعلم أحدًا قال ذلك غير الضحاك.
(6) سقط من (م) .
(7) "إحياء علوم الدين"1/ 159.
(8) طه: 14.
(9) في (م) : أيضًا.