فهرس الكتاب

الصفحة 3943 من 13108

يكون مقيمًا للصلاة لذكره [1] .

وقوله: {وَلَا تَكُنْ مِنَ الْغَافِلِينَ} [2] نهي وظاهره التحريم، وقد ذكر الأصوليون من مسالك العلة الإيماء وهو خمسة أقسام رابعها ذكر وصف مناسب مع [3] الحكم تنبيه على أن ذلك الوصف علة لذلك الحكم، ومثلوه بقوله - صلى الله عليه وسلم:"لا يقضي القاضي وهو غضبان" [4] فالغضب وصف يشوش [5] الفكر، فيتعدى الحكم إلى كل حال يخرج الحاكم عن سداد النظر واستقامة الحال، كالشبع المفرط، والجوع المقلق، والهم المضجر، والحر المزعج [6] والبرد المشكي [7] والنعاس الغالب، وكذلك هنا اقتران الصلاة بالنعاس الغالب عليه مانعه من الدخول في الصلاة والاستمرار عليها، وكذلك كل ما يمنع من يعقل الذي يقوله من شدة الجوع المفرط لا سيما مع حضور الطعام وتوقان النفس إليه.

(فإن أحدكم إذا صلى وهو ناعس لعله يذهب) لأن (يستغفر) الله تعالى (فيسب) برفع الباء ولا يجوز النصب على أن يكون جواب لعل، كما قرأه حفص عن عاصم بنصب {اطَّلَعَ} جواب {لَعَلِّي} التي قبلها؛ لأن لعل

(1) سقط من (م) .

(2) الأعراف: 205.

(3) من (م) .

(4) أخرجه البخاري (7158) ، ومسلم (1717) (16) .

(5) في (ص) : تشويش. وفي (س) : لتشويش.

(6) سقط من (م) .

(7) في (م) : والشكي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت