التي في الآية معناها التمني الذي هو [1] في معنى الأمر [2] بخلاف لعل في هذا [3] الحديث هنا.
قال عياض: ومعنى يسب نفسه عندي هنا الدعاء عليها؛ لأنه إذا ذهب يستغفر ويدعو لنفسه وهو لا يعقل ربما قلب الدعاء فدعا على نفسه [4] ، واستدل به بعضهم على أنه لا يجوز للإنسان أن يدعو على نفسه ولا يسبها.
قال الإمام: وهذا الحديث حجة على من يرى أن النوم ينقض الوضوء كالحدث؛ لأنه لم [5] يعلل بانتقاض الوضوء، وإنما علل بأنه يسب نفسه. وقد اختلف الناس في هذِه المسألة، فقال المزني: النوم ينقض الطهارة قل أو كثر [6] ، وذكر عن بعض الصحابة أنه لا ينقض الطهارة على أي حال كان، وغير هذين من العلماء يقول: ينقض على صفة، وما هذِه الصفة؟ أبو حنيفة [7] يراعي الاضطجاع، ومالك [8] يراعي حالة تغلب على الظن خروج الحدث فيها ولا يشعر [9] .
(1) سقط من (م) .
(2) سقط من (م) .
(3) سقط من (م) .
(4) "طرح التثريب"3/ 398.
(5) من (م) .
(6) انظر:"شرح النووي"4/ 73.
(7) "المبسوط"1/ 139.
(8) "المدونة الكبرى"1/ 119.
(9) "إكمال المعلم"3/ 87.