(كل ليلة إلى سماء الدنيا) هو من [1] إضافة الأسم إلى صفته كقولهم: صلاة الأولى، والتقدير: سماء البقعة الدنيا، وصلاة الساعة الأولى. (حين يبقى ثلث الليل الآخر) بالرفع صفة للثلث، والتخصيص بالثلث لأنه وقت التعرض للنفحات.
(يقول: من يدعوني فأستجيب له) قال أبو البقاء الجيد [2] نصب هذِه [3] الأفعال؛ لأنها جواب الاستفهام فهو [4] كقوله تعالى: {فَهَلْ لَنَا مِنْ شُفَعَاءَ فَيَشْفَعُوا لَنَا} [5] هكذا قال، والظاهر أن الآية ليست كالحديث؛ لأن الاستفهام في الآية عن نفس المعنى وهو الشفاعة، وأما هذا الحديث فالاستفهام فيه عن الداعي حتى يستجاب له لا [6] عن الدعاء، لكن يحمل النصب على أن يكون جواب الاستفهام في المعنى لا في اللفظ؛ لأن المستفهم عنه في الآية، وإن كان هو الداعي في اللفظ فهو من [7] الدعاء في المعنى؛ لأنه لم يستفهم عن فاعل الدعاء إلا من أجل الدعاء، فكأن الكلام: أيدعو أحد الله [8] فيستجيب له، فإن قيل: هل يجوز النصب بأن المصدرية المقدرة هي
(1) سقط من (م) .
(2) في (ص، س) : الخبر.
(3) من (م) .
(4) سقط من (م) .
(5) الأعراف: 53.
(6) من (ل، م) .
(7) في (م) : غير.
(8) في (ص) : إليه.