وما بعدها من المصدر، ويكون هذا الفعل المقدر بالمصدر معطوفًا على مصدر"يدعوني" [1] فيكون كقول الشاعر:
لَلُبس عباءة وتقرَّ عيني؟
قيل: لا يصح هذا؛ لأن عطف الاستجابة على الدعاء يوجب أن يكون معمولًا ليدعو، فلا يصح هذا في هذا [2] المعنى؛ لأن الاستجابة ليست دعاء، وإنما هي فعل [3] من الله تعالى.
ويجوز الرفع في"فأستجيب"على القطع على تقدير مبتدأ محذوف، وتقديره: فأنا أستجيب له، أو فأنا أعطيه أو أثيبه.
(من يسألني) برفع اللام (فأعطيه) بنصب الياء، فإن قيل: فما الفرق بين الدعاء والسؤال؟ . أجاب الكرماني بأن المطلوب إمَّا لدفع غير الملائم، أو لجلب [4] الملائم، وذلك إما دنيوي أو ديني، والاستغفار هو طلب ستر الذنب [5] إشارة إلى الأول، والسؤال هو للطلب أو المقصود واحد. واختلاف العبارات لتحقيق القضية. وتأكيدها [6] (من يستغفرني [7] فأغفر له؟ ) [8] فيه دليل على أن آخر [9] الليل أفضل للدعاء
(1) في (م) : يدعوا.
(2) من (م) .
(3) في (م) : فضل.
(4) في (ص، س) : طلب.
(5) في (س، ل، م) : الذنوب.
(6) "عمدة القاري"7/ 292.
(7) في (م) : يستغفر.
(8) أخرجه البخاري (1145) ، ومسلم (758) (168) .
(9) في (ص) : أجزاء.