عليه وآله وسلم قام ليلة حتى الصباح [1] . وذكر جماعة من الشافعية [2] في إحياء ليلتي [3] العيدين أنه تحصل فضيلة الإحياء بمعظم الليل. وقيل: تحصل بساعة، وقد نقل الشافعي في"الأم" [4] عن جماعة من خيار أهل المدينة [5] ما يؤيده.
وقال: مالك في"الموطأ"بلغني أن ابن المسيب قال: من شهد العشاء ليلة القدر - يعني: في جماعة - فقد [أخذ بحظه] [6] منها [7] . [وكذا قال الشافعي في القديم: من شهد العشاء والصبح في جماعة[8] فقد أخذ بحظه منها] [9] [10] .
(وشد المئزر) بكسر الميم، والمئزر والإزار كملحف ولحاف، وهو كناية عن ترك الجماع واعتزال النساء، وبذلك فسره السلف والأئمة المتقدمون منهم الثوري [11] ، وقد ورد [ذلك صريحًا من حديث عائشة وأنس وقد ورد] [12] تفسيره بأنه لم يأوي إلى فراشه لمبيته [13] حتى ينسلخ الشهر.
وفي حديث أنس: وطوى فراشه واعتزل النساء [14] . وقد كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم يعتكف العشر الأواخر، والمعتكف ممنوع
(1) أخرجه مسلم (747) (142) ، والنسائي في"المجتبى" (1641) .
(2) "المجموع"5/ 43.
(3) في (ر) : فضيلة.
(4) "الأم"1/ 384.
(5) في (ر) : العلم.
(6) في (م) : أحبر بحظ.
(7) "الموطأ" (699) .
(8) من (ل، س) .
(9) بياض في (ر) .
(10) "المجموع"6/ 451.
(11) في (م) : عنهم.
(12) من (ر) .
(13) في (م) : ليله، وفي قوله.
(14) أخرجه الطبراني في"المعجم الأوسط" (5653) .