[ (فقال: انزل ليلة ثلاث وعشرين) ] [1] فيه إشارة إلى [2] أن ليلة القدر ليلة ثلاث وعشرين، ويدل عليه [3] رواية"صحيح مسلم"عن عبد الله بن أنيس: أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال:"أريت [4] ليلة [5] القدر ثم أنسيتها، وأراني [6] في صبيحتها أسجد في ماءٍ وطين". قال: فمطرنا ليلة ثلاث وعشرين، وصلى بنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فانصرف وإن أثر الماء والطين على جبهته وأنفه. ولهذا كان عبد الله بن أنيس يقول: إنها ليلة ثلاث وعشرين.
وادعى الروياني في"الحلية": أنه قول أكثر العلماء، وهو قول كثير من الصحابة وغيرهم، وهو قول أهل المدينة، وحكاه سفيان الثوري عن أهل مكة والمدينة. وممن روي عنه أنه كان يوقظ أهله فيها [7] ابن عباس وعائشة، وهو قول مكحول [8] .
وروى [رشدين بن سعد] [9] عن زهرة بن معبد قال: أصابني احتلام في أرض العدو وأنا في البحر [10] ليلة ثلاث وعشرين. [في رمضان فذهبت لأغتسل فسقطت في الماء، فإذا الماء عذب فناديت أصحابي؛ لأعلمهم أني في ماء عذب، قال ابن عبد البر: هذِه] [11] الليلة تعرف
(1) في (ر) قوله أنزل ليلة ثلاث وعشرين أخرجه ن.
(2) سقط من (س، ل) .
(3) في (س، م) : على.
(4) في (م) : رأيت.
(5) سقطت من (ر) .
(6) في (م) : وأرى أني.
(7) من (ل) .
(8) زاد في (م) : وعائشة.
(9) في (ر) : أسيد بن سعد. وفي (م) : أسيد بن سعيد. وفي (ل) : رشيد بن سعد. والمثبت من"التمهيد"لابن عبد البر 21/ 216.
(10) سقط من (س، ل) .
(11) في (م) : عند الترمذي.