بليلة الجهني بالمدينة [1] يعني: عبد الله بن أنيس، وقد روي عنه أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أمرنا [2] بقيامها.
وقال [3] محمد بن إبراهيم (فقلت لابنه) [4] ضمرة: (فكيف كان أبوك يصنع) إذا أراد أن يعتكف تلك الليلة؟ [ (قال: كان يدخل المسجد إذا صلى] [5] العصر) فيه أن من أراد اعتكاف ليلة أن يدخل المسجد قبل غروب الشمس، وأن يتنظف لاعتكافه بأخذ ظفر وشعر وإزالة رائحة كريهة، وأن يغتسل وينوي الاعتكاف ويتطيب [6] لاعتكافه.
[ (فلا يخرج منه] [7] لحاجة) غير ضرورية، ويدل على جواز الخروج للحاجة ما رواه المصنف عن عائشة رضي الله عنها قالت: السنة على المعتكف أن لا يعود مريضًا ولا يشهد [8] جنازة، ولا يخرج لحاجة إلا لما لا بد منه [9] .
قال أصحابنا: ولا يشترط لجواز الخروج شدة الحاجة، وإذا خرج لا يتكلف الإسراع، بل يمشي بسجيته [10] المعهودة [11] . [وإذا فرغ من قضاء حاجة الإنسان واستنجى فله أن يتوضأ خارج المسجد] [12] ؛ لأن ذلك يقع
(1) "التمهيد"21/ 214.
(2) في (س، ل) : أمره.
(3) في (م) : آل.
(4) في (م) : لأبيه.
(5) في (ر) : قوله.
(6) في (ر) : ويتنظف.
(7) في (ر) : قوله.
(8) في (ر، س، ل) : يعود. وفي (م) : يقود. والمثبت من"سنن أبي داود".
(9) سيأتي تخريجه في باب: المعتكف يعود المريض.
(10) في (س، ل) : على سجيته.
(11) "الشرح الكبير"3/ 274.
(12) سقط من (س) .