فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
نزل بعد ذلك، بدليل قصة أبي جهل في نهيه النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن الصلاة، وروى الدارقطني من حديث أبي هريرة: سجد [رسول الله] [1] صلى الله عليه وآله وسلم - بآخر النجم - والجن والإنس والشجر [2] .
ورواه ابن أبي شيبة بلفظ: سجد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم [والمسلمون في النجم] [3] إلا رجلًا من قريش أراد الشهرة بذلك [4] . ورواية البخاري وغيره: وسجد معه المسلمون والمشركون والجن والإنس [5] .
وبوَّب عليه باب سجود المسلمين مع المشركين، والمشرك نجس ليس له وضوء، ثم قال البخاري: وكان ابن عمر يسجد على غير وضوء.
قال ابن المنير: هذِه الترجمة ملتبسة، والصواب رواية من روى أن ابن عمر كان يسجد للتلاوة على غير وضوء. قال: والظاهر من تبويب البخاري أنه صوَّب مذهبه، واحتج له بسجود المشركين لها، والمشرك نجس لا وضوء له [6] ، ولا يكون سجود المشركين حجة؛ لأن الباعث لهم على تلك [7] السجدة الشيطان لا الإيمان. والظاهر أن البخاري
(1) في (ر) : النبي.
(2) "سنن الدارقطني"1/ 409.
(3) سقطت من الأصول الخطية واستدركها من"مصنف ابن أبي شيبة".
(4) "مصنف ابن أبي شيبة" (4283) .
(5) "صحيح البخاري" (1071) .
(6) "المتواري على أبواب البخاري"ص 115.
(7) سقط من (ر) .