رجح الجواز لفعل المشركين ذلك [1] بحضرة الشارع ولم ينكر عليهم سجودهم بغير طهارة، ولأن الراوي أطلق عليه اسم السجود فدل على الصحة ظاهرًا.
(فأخذ رجل من القوم) وهذا الرجل هو أمية بن خلف، وقيل: هو الوليد بن المغيرة، وقيل: هو عتبة بن ربيعة، وقيل: إنه أبو أحيحة [2] سعيد بن العاص، والأول أصح، وهذا الذي ذكره البخاري [3] .
(كفًّا من حصى أو تراب) شك من الراوي (فرفعه إلى وجهه) ثم مسح به وجهه (وقال: يكفيني) بفتح أوله (هذا) عن السجود. فيه أنه لا بد في سجود التلاوة وغيره من السجدات أن يسجد على الأرض وأن يرفع [4] أسافله على أعاليه؛ لما في حديث البراء: ورفع عجيزته [5] ، ونقل الرافعي في"المسند"عن النص أنه يجوز مساواة الأسافل الأعالي [6] لحصول اسم السجود ولو ارتفعت الأعالي لم يجز، كما جزم به الرافعي [7] ، وفيه دليل على أن الركوع لا يقوم مقام السجود للتلاوة، وقيل بالإجزاء.
وقال محمد بن عمرو: كان هذا السجود في شهر رمضان سنة خمس
(1) من (ر) .
(2) في (ر) ، (م) : جيجة. والمثبت هو الصواب.
(3) "صحيح البخاري" (4863) .
(4) في (ر) : ترتفع.
(5) سبق برقم (896) .
(6) في (م) : ألا.
(7) "كفاية الأخيار"1/ 108.