عن عكرمة] [1] عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: ليس ص من عزائم السجود) كذا هي عند الشافعي ليست من عزائم السجود أي: ليست بسجدة تلاوة، ولكنها سجدة شكر تستحب في غير الصلاة وتحرم فيها [2] .
وهذا هو المنصوص وبه قطع الجمهور، ومعنى قول ابن عباس: (ليست من عزائم السجود) أنها لم تنزل في هذِه الأمة، وإنما الشارع اقتدى فيها بالأنبياء [قبله نبه] [3] عليه [4] الداودي.
وقيل: معنى ليست من عزائم السجود: ليست من السجدات المأمور بها، والعزيمة في الأصل [عقد القلب على الشيء] [5] ، ثم استعمل في [كل أمر] [6] محتوم وهو في الاصطلاح ضد الرخصة التي تثبت [7] على خلاف الدليل، وتقدم عن أبي العباس [بن سريج وأبي إسحاق[8] ] [9] المروزي أنها عندهما من العزائم، وأن سجدات الصلاة خمس عشرة سجدة.
وقال أبو حنيفة ومالك: هي من سجود التلاوة [10] . والمشهور [عن
(1) سقط من (ر) .
(2) "الشرح الكبير"2/ 103 - 104.
(3) في (م) : مثله منه.
(4) ساقطة من (ر، م) .
(5) في (م) : المعلم للشيء.
(6) في (م) : كلام.
(7) في (م) : ليست.
(8) في (ر) : أبي سعيد.
(9) في (م) : ابن صالح هو أبي إسحاق.
(10) "المبسوط"2/ 11،"المدونة"1/ 199.