قال: الذي يقرأ القرآن] [1] وهو ماهر به) الماهر: الحاذق بالقراءة [2] . قال الهروي: أصله الحذق بالسباحة [3] .
قال المهلب: المهارة جودة التلاوة بجودة الحفظ فلا يتردد فيه ولا يتوقف ولا تشق عليه القراءة، بل يسره الله عليه كما يسره على الملائكة فهو على مثل حالها في الحفظ [4] .
(مع السفرة) جمع سافر ككاتب [5] وكتبة [6] ، قيل: سموا الملائكة بذلك؛ لأنهم ينزلون بوحي الله تعالى، وما يقع به الصلاح بين الناس، فشبهوا بالسفير الذي يصلح بين الاثنين، وقيل: لأنهم يسفرون بين الله تعالى وأنبيائه، وقيل: السفرة الكتبة، وسمي الكاتب سافرًا لأنه يبين الشيء ويوضحه.
( [الكرام) على الله تعالى] [7] (البررة) جمع بار وهم المطيعون لله تعالى فيما أمرهم ونهاهم من البر وهو الطاعة، قال القاضي: يحتمل - والله أعلم - أن الماهر بالقرآن له في الآخرة منازل يكون فيها رفيقًا للملائكة السفرة الكرام البررة؛ لاتصافه بوصفهم بحمل كتاب [8] الله
(1) سقط من (ر) .
(2) في (م) : ما يراه.
(3) انظر:"فتح الباري"13/ 528.
(4) "شرح صحيح البخاري"لابن بطال 10/ 542.
(5) في (م) : ككتاب.
(6) سقط من (ر) .
(7) سقط من (ر) .
(8) في (ر) : كلام.