فهرس الكتاب

الصفحة 4438 من 13108

غاية وهو إنزال العقاب بالمغضوب عليه، فإذا وصفنا الله بالغضب فليس المراد بذلك المبدأ أعني شهوة الانتقام وغليان دم القلب، بل المراد تلك [1] النهاية وهي إنزال العقاب فهذا هو القانون الكلي [في هذا الباب[2] .

الوجه الثاني: أن الحيي هو الذي يصدر عنه كل حياء المخلوقين] [3] كما أن الحي هو الذي يصدر عنه حياة كل مخلوق، والقيوم المقوم لكل مستقيم، وإذا كان هو الذي تصدر عنه هذِه الأشياء فهو أحق كل (كريم يستحي) عينه ولامه حرفا علة.

(من عبده [إذا) تذلل] [4] له و (رفع يديه إليه) فيه استحباب رفع اليدين في الدعاء، ويكونا مضمومتين، لما رواه الطبراني في"الكبير"عن ابن عباس - رضي الله عنهما: كان صلى الله عليه وآله وسلم إذا دعا ضم كفيه وجعل بطونهما مما يلي وجهه [5] (أن يردهما صفرًا) بكسر الصاد المهملة وسكون الفاء وراء مهملة، أي: فارغة خالية من العطاء، ومنه صفر ردائها [أي: ضامرة البطن] [6] فكان رداءها صفرًا، أي: خال، ومنه الحديث:"أصفر البيوت من الخير البيت الصفر من كتاب الله تعالى" [7] ، وفيه إشارة إلى ذم من يرد الفقير إذا سأل خاليًا من العطاء

(1) في (م) : بذلك.

(2) "تفسير الفخر الرازي"1/ 361.

(3) من (ر) .

(4) في (م) : بدل.

(5) "المعجم الكبير"، 11/ 435 (12234) دون ذكر: ضم كفيه.

(6) في (م) : صافرة الطن.

(7) رواه النسائي في"الكبرى" (10799) من حديث أنس مرفوعًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت