وأن أفضل الأيام يوم عرفة. وفي"مسند أحمد"- رضي الله عنه - عنه صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال في يوم الجمعة:"هو [1] أفضل عند الله من يوم الفطر ويوم الأضحى" [2] . لأنه عيد الأسبوع، وهو يتعلق بإكمال الصلاة المكتوبة، وهي أعظم أركان الإسلام ومبانيه [3] بعد الشهادتين، فإن الله فرض على المؤمنين كل يوم خمس صلوات وأيام الدنيا تدور على سبعة أيام، فكلما أكمل [دور أسبوع من أيام الدنيا استكمل المسلمون صلاتهم فيه، فشرع لهم في يوم استكمالهم اليوم الذي كمل الخلق] [4] ، وفيه خلق آدم وأدخل الجنة وأخرج منها وفيه ينتهي أجل [5] الدنيا فتزول وتقوم الساعة ويجتمع المؤمنون فيه على الذكر والمواعظ وصلاة الجمعة وجعل ذلك لهم عيدًا.
(فأكثروا عليَّ من الصلاة فيه) ولفظ ابن ماجه عن أبي الدرداء:"أكثروا من الصلاة عليّ يوم الجمعة فإنه مشهود تشهده الملائكة" [6] .
(فإن صلاتكم معروضة عليَّ) زاد ابن ماجه:"حتى يفرغ منها". أي: تعرضها الملائكة عليه، وروى أبو الشيخ وابن النجار [7] عن عمار بن ياسر قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:"إن لله تعالى ملكًا"
(1) في (ر) : أنه.
(2) "المسند"3/ 430، ورواه ابن ماجه (1084) وحسنه البوصيري في"المصباح"1/ 129، والألباني في"المشكاة" (1363) .
(3) سقط من (ر) .
(4) في (م) : فيه.
(5) في (ر) : آخر.
(6) "سنن ابن ماجه" (1637) .
(7) في (ر، م) : ابن حبان. والمثبت الصواب.