فهرس الكتاب

الصفحة 473 من 13108

الحف من طرف الشفة أي: أحفوا ما طَال عن الشفتين، وفي همزة احفوا واعفوا القطع والوَصْل والأكثر القطع، ومما يستَّدل به على أن السُّنةَ قصُّ بَعضِ الشارب رواية ابن عَباس: كانَ النبي - صلى الله عليه وسلم - يقص أو يأخذ من شاربه، وكانَ إبراهيم خليل الرَّحمن يفعَلهُ. رواهُ الترمذي وقال: حديث حسَن [1] .

وروي عن مَالك الإمام، أنه ذكر له إحفاء بَعض الناس شواربهم، فقال مَالك: ينبغي أن يضرب من صَنَع ذلك فليسَ حديث النبي - صلى الله عليه وسلم - كذلك ولكن يبدي حرف [2] الشفة والفم، قال مَالك: حَلق الشارب بدعة ظهرت في الناس [3] . قال الغزالي: ولا بأس بترك سباليه وهما طرفا الشارب [4] . ويبدأ في قصَه من الجانب الأيمن من المفعُول [5] .

قال ابن دقيق العيد: الأصل في قص الشوَارب وجهان: أحدهما: مخالفة الأعَاجِم وهذِه العلة منصوصة في"الصحيح"حيث قال:"خالفوا المجوس" [6] .

والثاني: أن زوالها عن مدخل الطعَام والشراب أبلغ في النظافة، وأنزه من وضَر [7] الطعَام [8] .

(1) "سنن الترمذي" (2760) ، وقال: حديث حسن غريب. وقال الألباني في"ضعيف سنن الترمذي" (524) : ضعيف الإسناد.

(2) في (ص) : حذف. تصحيف، والمثبث من بقية النسخ.

(3) رواه البيهقي 1/ 151.

(4) "إحياء علوم الدين"1/ 272.

(5) انظر:"الموطأ"2/ 922، و"المجموع"1/ 287 - 288.

(6) "صحيح مسلم" (260) (55) .

(7) في (ص) : وصب. والوضر: وسخ الدسم. انظر:"لسان العرب" (وضر) .

(8) "إحكام الأحكام"1/ 62.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت