صار ثمرًا الثلثين [1] .
(ودعوا الثلث) للمالك بلا [2] خرص كما قال الترمذي: إذا أدركت الثمار من الرطب والعنب مما فيه الزكاة بعث السلطان خارصًا يخرص عليهم.
قال: والخرص أن ينظر من يبصر ذلك فيقول [3] : يخرج من [4] هذا من الزبيب كذا [5] ومن التمر كذا، فيحصي عليهم وينظر العشر من ذلك فيثبت [6] عليهم، ثم يخلي بينهم وبين الثمار فيصنعوا ما أحبوا، فإذا أدركت الثمار أخذ منهم العشر، هكذا فسره بعض أهل العلم وبهذا يقول مالك والشافعي وأحمد [7] انتهى.
وحكي عن الشعبي أن الخرص بدعة، قال أهل الرأي: الخرص ظن وتخمين لا يلزم به حكم، وإنما كان الخرص تخويفًا؛ لئلا يخونوا، واختلف العلماء في مقدار ما يخرص فمذهب الشافعي على المشهور يدخل في الخرص جميع النخل والعنب [8] وفيه قول آخر نص عليه الشافعي في القديم أنه يترك للمالك نخلة أو نخلات يأكلها أهلها
(1) بعدها في (ر) : فجذوا الأشجار، أي: أخرصوا له بالجيم نحوها واقطعوه إذا آن.
(2) في (ر) : بثلاث.
(3) في (ر) : فقال.
(4) من (م) . و"سنن الترمذي".
(5) من (م) . و"سنن الترمذي".
(6) في (ر) : فيصب.
(7) "المغني"4/ 173 - 174.
(8) انظر:"الأم"2/ 42.