وطارقوه، ويختلف ذلك باختلاف حال الرجل في قلة عياله وكثرتهم [1] .
وذكر الماوردي هذا القول على وجه آخر وهو أن يترك لهم الثلث أو الربع فلا يخرصه [2] عليهم، بل يتركه [3] لهم ليأكلوه [ويخرص الباقي] [4] وبه قال أحمد والليث وإسحاق [5] وغيرهم، وفهم منه أبو عبيد في كتاب"الأموال"أنه القدر الذي يأكلوه بحسب احتياجهم إليه، فقال [6] : يترك قدر احتياجهم.
قال ابن العربي: المعتمد [7] من صحيح النظر أن يعمل بالحديث وهو قدر المؤنة، ولقد جربناه فوجدناه كذلك مما يؤكل رطبًا [8] .
قال: والمرجع في قدر المتروك إلى اجتهاد الساعي، فإن رأى الأكلة كثيرًا ترك الثلث، وإن كانوا قليلًا ترك الربع واستدل لهذا القول بالحديث.
قال الحاكم بعد أن صحح إسناد الحديث: وله شاهد بإسناد متفق علئ صحته أن عمر بن الخطاب أمر به ومن شواهده ما رواه ابن عبد البر من طريق ابن لهيعة، عن ابن الزبير، عن جابر مرفوعًا: خففوا في الخرص فإن في [9] المال العرية والواطئة: والأكلة [10] .
(1) "الأم"2/ 42.
(2) في (ر) : يخرص.
(3) في (م) : يدعه.
(4) سقط من (م) .
(5) "مسائل أحمد وإسحاق رواية الكوسج" (675) .
(6) في (ر) : فقالوا.
(7) في (م) ، و"فتح الباري": المتحصل.
(8) "عارضة الأحوذي"3/ 143.
(9) سقط من (م) .
(10) "المستدرك" (1464) .