قال القرطبي: ظاهر هذا اللفظ أنها الصدقة الواجبة وإليه صار الجمهور، وعلى هذا يلزم استبعاد منع [1] مثل هؤلاء المذكورين، ولذلك قال بعض العلماء: كانت صدقة تطوع.
وقد روى عبد الرزاق [2] هذا الحديث. وفيه: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - ندب إلى الصدقة .. وذكر الحديث [3] .
قال ابن القصار: وهذا أليق بالقصد فلا [4] يظن بأحد منهم منع الواجب فما منع أحد منهم جحدًا ولا عنادًا [5] ؛ ولأن صدقة التطوع لا يبعث فيها السعاة.
(فمنع ابن جميل) قال ابن الأثير: لا يعرف اسمه [6] انتهى. لكن وقع في تعليق القاضي الحسين المروزي الشافعي وتبعه الروياني أن اسمه عبد الله.
وذكر الشيخ سراج الدين [ابن الملقن: أن ابن بزيزة سماه] [7] حميدًا.
قال ابن حجر: ولم أره في كتاب ابن بزيزة، ووقع في رواية ابن جريج أبو جهم بن حذيفة بدل ابن جميل.
[قال: وهو خطأ؛ لإطباق الجميع على ابن جميل، وقول الأكثر أنه
(1) ساقطة من (م) .
(2) "المصنف"4/ 18 (6826) .
(3) "المفهم"3/ 15.
(4) في (ر) : فلما. والمثبت من (م) .
(5) "فتح الباري"3/ 390، و"المفهم"3/ 15.
(6) "جامع الأصول"12/ 275.
(7) في (م) : المقلب ابن أبي بريرة سما.