كان أنصاريًّا وأما أبو جهم بن حذيفة] [1] فهو قرشي، فافترقا [2] .
(وخالد بن الوليد والعباس) بن عبد المطلب (فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: ما ينقم ابن جميل) بكسر القاف، من ينقم، أي: ما ينكر أو ما يكره، من قال: المراد. صدقة التطوع قال: عتب عليه النبي - صلى الله عليه وسلم - حين شح في التطوع الذي لا يلزمه دفعه.
(إلا أن كان فقيرًا فأغناه الله تعالى) زاد البخاري:"ورسوله"وإنما ذكر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نفسه؛ لأنه كان سببًا لدخوله في الإسلام. وقيل: كان منافقًا ثم تاب بعد ذلك كما حكاه المهلب وجزم به القاضي حسين في"تعليقه" [3] فأصبح غنيًّا بعد فقره بما أفاء الله ورسوله عليه، وأباح لأمته من [4] الغنائم. وهذا السياق من باب تأكيد المدح بما يشبه الذم؛ لأنه إذا لم يكن له عذر إلا [5] ما ذكر من أن [6] الله أغناه فلا عذر له، وفيه التعريض بكفران النعمة والتقريع بسوء الصنيع في مقابلة الإحسان [7] .
(وأما خالد فإنكم تظلمون خالدًا) هو خطاب منه للعمال على الصدقة حيث لم يحتسبوا له بما أنفق على [8] الجهاد من الخيل والعدة، وكان
(1) من (م) .
(2) و (3) "فتح الباري"3/ 390.
(4) من (م) .
(5) في (م) : إلى.
(6) سقط من (م) .
(7) "فتح الباري"3/ 390.
(8) في (م) : في.