فهرس الكتاب

الصفحة 4822 من 13108

وقيل: معنى قوله: (علي) أي [1] : عندي فرض؛ لأنني تسلفت منه صدقة عامين، وقد ورد ذلك صريحًا فيما أخرجه الترمذي وغيره من حديث عليّ [2] . وفي إسناده مقال، وفي الدارقطني من طريق موسى بن طلحة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"إنا كنا احتجنا فتعجلنا من العباس صدقة ماله سنتين". وهذا مرسل، ورواه الدارقطني موصولًا بذكر طلحة فيه [3] وإسناد المرسل أصح [4] .

وقيل: المعنى استسلف منه قدر صدقة عامين، فأمر بأن يقاضي به من ذلك، واستبعد بأنه لو كان دفع [5] لكان - صلى الله عليه وسلم - أعلم عمر [بن الخطاب] [6] بأن لا يطالب العباس فليس ببعيد، ولا يجوز أن يحمل عليه بأن معناه يقبضها؛ لأن الصدقة عليه حرام؛ لكونه من بني هاشم، ومنهم من قال: ذلك قبل التحريم، وأبعد من قال: كان هذا في الوقت الذي كان فيه التأديب بالمال، فألزم العباس بامتناعه من أداء الزكاة أن يؤدي ضعفها ووجب عليه؛ لعظم قدره كما قال تعالى: {يُضَاعَفْ لَهَا الْعَذَابُ ضِعْفَيْنِ} [7] . واستدل بقضية خالد على جواز [8]

(1) في (م) : أن.

(3) "سنن الدارقطني"2/ 124.

(4) من (م) .

(5) في (ر) : وقع.

(6) سقط من (م) .

(7) الأحزاب: 30.

(8) من (م) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت