البلد، ويؤخذ منه أن الزكاة لا تنقل إلى غير بلد المال الذي فيه المال [1] .
قال الشافعي في"الأم"في باب: العلة في القسم: فإن أخرجه من بلده إلى بلد غيره كرهت له ولم يكن لي أن أجعل عليه الإعادة من قبل أنه أعطاه أهله بالاسم [2] . ولفظه في"الأم"في موضع آخر: فإذا أخذت الصدقة من قوم قسمت على من معهم في دارهم [ولم يخرج إلى أحد] [3] حتى لا يبقى منهم أحد يستحقها [4] . ولفظه في"مختصر البويطي": ويجتهد أن يعدل بينهم على قدر حاجتهم وكثرة عيالهم، وأن يكون أول من يقصد به جيران المال [فإن لم يكن في جيران المال] [5] من يستغرق ذلك نقله إلى أقرب المواضع منهم؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا أوصى بالجار في الصدقة النافلة فمن قرب [6] جواره في الفرض أولى.
قال القاضي حسين: لأن الزكاة معنى اختصت بالمال بإيجاب الله، فوجب أن يختص بالمستحق الجار كالشفعة، وهذا القول يحكى عن مالك [7] وللشافعي قول ثان بالجواز [8] لقوله تعالى: إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ
(1) في (م) : المالك.
(2) "الأم"3/ 201.
(3) من (م) .
(4) "الأم"3/ 182.
(5) من (م) .
(6) في (ر) : قوت.
(7) "المدونة"1/ 336.
(8) "الأم"3/ 198.