(أنه قال: نزلت أنا وأهلي ببقيع [1] الغرقد) أي: بالقرب من بقيع الغرقد، وهو مدفن المدينة.
(فقال لي أهلي [2] : اذهب إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فاسأله لنا شيئًا نأكله، فجعلوا يذكرون من حاجتهم) إلى الطعام (فذهبت إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فوجدت عنده رجلًا يسأله ورسول) مرفوع مبتدأ وهو وما بعده من الخبر في محل [3] نصب؛ لأنه جملة حالية (الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: لا أجد ما أعطيك. فتولى الرجل عنه [4] وهو مغضب) بفتح الضاد أي: أغضبه قول النبي - صلى الله عليه وسلم - واعتذاره إليه حيث لم يجد ما يعطيه (وهو يقول: لعمري [5] إنك لتعطي من شئت. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: يغضب) بفتح المثناة تحت (علي) الرجل (أن لا) أي: لئلا (أجد) بنصب الدال (ما أعطيه من سأل منكم وله أوقية) بضم الهمزة وتشديد الياء.
قال الجوهري: الأوقية في الحديث أربعون درهمًا. وكذلك كان فيما مضى، فأما اليوم فيما يتعارفها الناس ويقدر عليه الأطباء فعشرة دراهم وخمسة أسباع درهم [6] .
(أو عدلها) بفتح العين أي: مثلها مما يساوي قيمتها من الذهب وغيره (فقد سأل إلحافًا) أي: ألح في المسألة، وكلف الناس ما لا يحتاج إليه،
(1) في (ر) : بقيع.
(2) من (م) .
(3) في (م) : موضع.
(4) سقط من (م) .
(5) في (ر) : لعمر أما.
(6) "الصحاح" (وقى) .