يبغون منها [1] قاله ابن عباس.
(والذي لا يسأل الناس ولا يعلم بحاجته) لأنه يخفي حاله بإظهار التجمل وترك المسألة (فيتصدق عليه) [2] كما قال الله تعالى: {يَحْسَبُهُمُ الْجَاهِلُ أَغْنِيَاءَ مِنَ التَّعَفُّفِ} [3] وليس [4] المراد بالجهل هنا: الذي هو ضد [العقل، وإنما المراد الجهل الذي هو ضد] [5] الخبرة (فذلك) هو (المحروم) الذي يظن غنيًا فيحرم الصدقة لتعففه.
وقيل: هو الذي لا ينمى له مال فقال محمد بن إسحاق: حدثني بعض أصحابنا قال: كنا مع عمر بن عبد العزيز في طريق مكة فجاء كلب، فانتزع عمر كتف شاة فرمى بها إليه وقال: يقال: إنه المحروم.
[وأما المحروم] [6] في اللغة فهو الممنوع من الشيء، فيدخل [فيه كل من أصابه الحرمان] [7] .
(ولم يذكر مسدد) في روايته (المتعفف الذي لا يسأل) الناس (قال أبو داود: روى هذا محمد بن ثور) الصنعاني، وثقه ابن معين والنسائي، وسئل عنه أبو حاتم فقال: الفضل [8] والعبادة والصدق. وقال عبد الرزاق: محمد بن ثور صوام قوام (وعبد الرزاق، عن معمر، جعلا [9] المحروم
(1) في (ر) : فيها.
(2) من (م) .
(3) البقرة: 273.
(4) سقط من (م) .
(5) سقط من (م) .
(6) و (7) و (8) سقط من (م) .
(9) من (ر) .