-رضي الله عنه - (عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فِيهِ: وَإعْفَاءُ اللِّحْيَةِ) [1] كما تقدم.
(وَعَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ) الكوفي واسم والده سُوَيد [2] أخرج له مُسلم (نَحْوُهُ وَذَكَرَ:(إِعْفَاءَ اللِّحْيَةِ وَالْخِتَانَ) [3] احتج القائلون بأن الختان سُنة؛ بذِكرهِ الختان في الفطرة، وتقدمَ أن الفطرة السُّنة، وجوَابه أنَّه ذُكِرَ في جملة السُنن، وهو واجب، غيرُ مُمتنع؛ فقد يقرن [4] المختلفان في الوَاجب وغَيره كقوله تعالى: {كُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ} [5] والأكل مُباح والإيتاء [6] واجب، وقوله تعالى: {فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا وَآتُوهُمْ مِنْ مَالِ اللَّهِ} [7] والإيتاء [8] واجب والكتابة سُنَّةٌ، ونظائره في الكتاب والسنة كثيرٌ مشهور، وهذا منها.
(1) قال الألباني في"صحيح أبي داود" (47) : صحيح، ولم أقف عليه بهذه الرواية.
(2) كذا في الأصول الخطية، والصواب هنا هو ابن يزيد بن قيس الفقيه المشهور، وليس ابن سويد.
(3) قال الألباني في"صحيح أبي داود" (48) : موقوف صحيح.
(4) في (ص) : تقرب. تحريف.
(5) الأنعام: 141.
(6) في (ص) : والإتيان. تحريف.
(7) النور: 33.
(8) في (ص) : والإتيان. تحريف.