بِيَدِهِ وقَالَ:"مَنْ يَشْتَري هَذَيْنِ؟". قَالَ رَجُلٌ: أَنا آخُذُهُما بِدِرْهَمٍ. قَالَ:"مَنْ يَزِيدُ عَلَى دِرْهَمٍ؟". مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلاثًا قَالَ رَجُلٌ: أَنا آخُذهُما بِدِرْهَمَيْنِ. فَأَعْطاهُما إِيَّاهُ وَأَخَذَ الدِّرْهَمَيْنِ وَأَعْطاهُما الأَنْصاري وقَالَ:"اشْتَرِ بِأَحَدِهِما طَعامًا فانْبِذْهُ إِلَى أَهْلِكَ واشْتَرِ بِالآخَرِ قَدُومًا فَأْتِني بِهِ". فَأَتاهُ بِهِ فَشَدَّ فِيهِ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عُودًا بِيَدِهِ ثُمَّ قَالَ لَهُ:"اذْهَبْ فاحْتَطِبْ وَبِعْ وَلا أَرَيَنَّكَ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا". فَذَهَبَ الرَّجُلُ يَحْتَطِبُ وَيَبِيعُ، فَجاءَ وَقَدْ أَصابَ عَشَرَةَ دَراهِمَ فاشْتَرى بِبَعْضِها ثَوْبًا وَبِبَعْضِها طَعامًا. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم:"هذا خَيْرٌ لَكَ مِنْ أَنْ تَجَيءَ المَسْأَلَةُ نُكْتَةً في وَجْهِكَ يَوْمَ القِيامَةِ إِنَّ المَسْأَلَةَ لا تَصْلُحُ إلَّا لِثَلاثَةٍ: لِذي فَقْرٍ مُدْقِعٍ، أَوْ لِذي غُرْمٍ مُفْظِعٍ، أَوْ لِذي دَمٍ مُوجِعٍ" [1] .
باب ما تجوز فيه المسألة
[1639] (حدثنا حفص بن عمر) بن الحارث بن سخبرة (النمري) بفتح النون والميم، قال أحمد: ثبت لا يؤخذ عليه حرف [2] . قال [3] : (حدثنا شعبة، عن عبد الملك بن عمير) بضم المهملة، مصغر، الكوفي. قال أبو حاتم: صالح الحديث [4] (عن زيد بن عقبة الفزاري) بفتح [5] الفاء، وثق [6] .
(1) رواه ابن ماجه (2198) ، وأحمد 3/ 114.
وضعفه الألباني في"ضعيف أبي داود" (291) .
(2) انظر:"ميزان الاعتدال"1/ 341 (1152) .
(3) من (م) .
(4) "الجرح والتعديل"5/ 361.
(5) في (ر) : بضم.
(6) "تهذيب الكمال"10/ 93.