يقولون: الأخذ من الصدقات أفضل؛ لئلا يضيق على الأصناف، ولئلا يخل بشرط من شروطها، وهو الأقرب إلى هذا الحديث.
[1647] (حدثنا أبو الوليد) هشام [1] بن عبد الملك (الطيالسي) قال: (حدثنا الليث، عن بكير بن عبد الله بن الأشج، عن بسر) بضم الموحدة وسكون المهملة (ابن سعيد، عن عبد الله بن [2] الساعدي) قال ابن الأثير: الساعدي نسبة إلى ساعدة بن كعب بن الخزرج الأكبر من بطون الأنصار، منهم جماعة كثيرة من الأنصار [3] الصحابة.
(قال: استعملني عمر - رضي الله عنه - على الصدقة، فلما فرغت منها) أي: من تحصيلها (وأديتها إليه أمر لي بعمالة) قال الجوهري: العمالة بالضم: رزق العامل [4] . أي: على عمله (فقلت: إنما عملت) فيها (لله تعالى) وأجري فيها (على الله) تفضيلًا منه و [إكرامًا إذا] [5] شاء.
(فقال: خذ ما أعطيت [فإني قد عملت على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -] [6] فعَمَّلَني) بشد الميم. أي: جعل لي عمالة على عملي (فقلت مثل قولك) فيه أنه يجب على الإمام بعث السعاة لأخذ الصدقات ممن يرغب في دفعها، وإن كان يجوز له تفريقها بنفسه، وقد كان النبي - صلى الله عليه وسلم - [يبعث السعاة] [7] ، وكذلك الخلفاء من بعده.
(1) في (م) : مسلم.
(2) سقط من (م) .
(3) زاد هنا في (ر) : الأنصار. ولا وجه لها. انظر:"اللباب في تهذيب الأنساب"2/ 92.
(4) "الصحاح" (عمل) .
(5) في (م) : كرمًا إن.
(6) من (م) .
(7) في (م) : يبعثهم.