فهرس الكتاب

الصفحة 4904 من 13108

العطية [1] القليلة. قال: وهذا حث على المكارم بأوجز لفظ ويشهد له أحد التأويلين في قوله:"ما أبقت [2] غنى" [3] أي: ما حصل به للسائل غنى عن سؤاله، كمن أراد أن يتصدق بألف، فلو أعطاها لمائة إنسان لم يظهر عليهم الغنى بخلاف ما لو أعطاها لرجل واحد.

قال [4] : وهو أولى من حمل اليد على الجارحة؛ لأن ذلك لا [5] يستمر [إذ فيمن] [6] يأخذ من هو خير عند الله ممن يعطي، ولا يلزم من التفضل بالإعطاء أن يكون أفضل منه على الإطلاق [7] .

(فأعط) بفتح الهمزة (الفضل) أي: الفاضل عن نفسك وعن العيال.

(ولا تعجز) بفتح التاء وكسر الجيم، أي: ولا تعجز بعد عطيتك (عن) نفقة (نفسك) بأن تعطي مالك كله ثم تقعد تسأل الناس.

وقال ابن عباس في قوله تعالى: {وَيَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنْفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ} قال: العفو: ما يفضل عن نفسك وأهلك [8] .

(1) في (م) : المعطية.

(2) في (م) : أتيت، وفي (ر) : أثبت. والمثبت الصواب كما في مصادر التخريج.

(3) أخرجه ابن أبي شيبة في"المصنف"2/ 41 (10693) ، أحمد 3/ 434 (15577) من حديث حكيم بن حزام، والطبراني في"الأوسط"9/ 103 (9251) من حديث أبي هريرة، وفي"الكبير"12/ 149 (12726) من حديث ابن عباس. وصححه الألباني في"صحيح الجامع" (3280) .

(4) من (م) .

(5) سقط من (م) .

(6) في (ر) : أدنى من.

(7) "فتح الباري"3/ 350.

(8) انظر:"تفسير الطبري"4/ 337 [البقرة: 219] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت