(حتى آتي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأسأله) بالنصب (فأتاه فسأله فقال: مولى القوم من أنفسهم) بضم الفاء، رواية الترمذي:"مولى القوم منهم" [1] أي: حكمه كحكمهم. وفيه مدح لموالي النبي - صلى الله عليه وسلم - لنسبتهم إليه.
قال الشافعي: القياس في ذلك أن الصلبية والموالي فيه سواء؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - حرم على مواليه من الصدقة ما حرم على نفسه، وكذلك الخمس الموالي والصلبية فيه سواء. حكاه البيهقي [2] .
(وإنا لا تحل لنا الصدقة) استدل به على أن الزكاة [3] لا تحل لبني هاشم ولا لبني المطلب كما لا تحل للنبي - صلى الله عليه وسلم -؛ لأنها أوساخ الناس كما صرح به في الحديث [4] . وهذا أحد المعنيين في تحريم الزكاة عليهم.
والمعنى الثاني: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يأمر بها فنزه نفسه عنها، وأنه [5] كما تنزه هو [6] عنها، [نزههم عن ذلك] [7] والإجماع على تحريمها عليه وعلى بني هاشم.
وقال أبو حنيفة: لا تحرم على بني المطلب [بناء على] [8] أنهم من
(1) لم أقف عليه بهذا اللفظ من رواية الترمذي، إنما هو لفظ ابن أبي شيبة في"المصنف"2/ 429 (10710) ، وأحمد 3/ 448 (15708) ، 4/ 340 (18992) ، والنسائي في"المجتبى"5/ 107. وبوب عليه البخاري قبل حديث (3265) باب ابن أخت القوم ومولى القوم منهم.
(2) "معرفة السنن والآثار"5/ 206.
(3) في (م) : الصدقة.
(4) انظر:"صحيح مسلم" (1072) .
(5) و (6) سقط من (م) .
(7) زيادة يقتضيها السياق.
(8) سقط من (م) .