المطلب يجوز أن يصرف إليهم من الزكاة إذا عملوا عليها؛ لأن هذا في مقابلة عمل، ولذلك لا يزدادون [1] على أجرة المثل. وتستحق مع الغنى، فلا يمتنع منها قرابة النبي - صلى الله عليه وسلم - كأجرة البقال والحافظ اتفاقًا، وكما يجوز صرفها للكافر، وإن لم يكن من أهل الزكاة [2] ، وهذا وإن كان وجهًا في المذهب فقد اختاره القفال، وصححه الإمام في ضمن فرع في الباب. وكذا أبو الحسن العبادي فيما حكاه عنه [3] الرافعي.
قال: والقائل بهذا يحتاج أن يؤول حديث:"إن هذِه الصدقة لا تحل لمحمد ولا لآل محمد" [4] بأن المراد: بل [5] تحل أنه خلاف الأولى؛ لأن في رواية:"لا تنبغي" [6] وهي لا [7] تستعمل لذلك. وقيل: إن الرشيد ولى الشافعي رحمه الله صدقات اليمن. والقائل بالصحيح المشهور يؤول هذا الحديث [بأنه محمول] [8] على أنه أعطاه منها بدل ما كان استسلفه منه، لأجل الصدقة كما تقدم.
(1) في (ر) : ينادون. والمثبت من (م) .
(2) "مغني المحتاج"للشربيني 3/ 112. بمعناه.
(3) من (م) .
(4) سيأتي برقم (2985) من حديث عبد المطلب بن ربيعة، ورواه مسلم (1072/ 168) .
(5) في (م) فلا.
(6) رواها مسلم (1072/ 167) بلفظ:"لا تنبغي لأل محمد". وبلفظ المصنف رواها الإمام أحمد في"مسنده"4/ 166 (17554) ، والبيهقي في"الكبرى"2/ 149.
(7) سقط من (م) .
(8) من (م) .