وفيه البداءة بأفضل الجهتين وهو اليمين [1] ، فقد كان - صلى الله عليه وسلم - يعجبه التيمن في شأنه كله [2] (فقال مثل ذلك) أي: مثل ما قال أولًا (فأعرض عنه) أي: إلى جهة يسراه (ثم [أتاه من جهة] [3] ركنه الأيسر) والركن: الناحية (فأعرض عنه) بالالتفات إلى خلفه.
(ثم أتاه من خلفه، فأخذها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -) وفي رواية ستأتي لغير المصنف: فقال له: هاتها (فحذفه) [4] بحاء مهملة يعني: تأديبًا له وزجرًا (فحذفه) ضبطه المنذري بالخاء والذال المعجمتين الرمي بالحصى والحذف بالحاء المهملة] [5] الرمي بالعصا ونحوها.
وفي رواية: فقال:"خذ [6] عنا مالك، لا حاجة لنا به" [7] . وقد استدل به على أن من لا يصبر على الإضاقة قد [8] يكره له التصدق بجميع ماله، وهذا هو الصحيح إن كان يشق عليه الصبر على الإضاقة وإلا فلا يكره، وهذا هو [9] الذي صححه الرافعي والنووي [10] والغزالي وغيرهم.
والثاني [11] : لا تستحب مطلقًا [بل يكره] [12] وهو ظاهر الحديث.
(1) في (ر) : التيمن.
(2) و (3) من (م) .
(4) في (ر) : فحذفها.
(5) من (ر) .
(6) في (م) : له.
(7) ستأتي برقم (1674) .
(8) و (9) من (م) .
(10) "المجموع"6/ 235 - 236.
(11) في (م) : النسائي أي.
(12) من (م) .