ثمرة [1] وُقوع الطاعة، مجزئة رافعة لما في الذمة، ولما كانَ الإتيان بالصَلاة بشروطِها مظنة الإجزاء الذي ثمرته [2] القبول عَبر عنهُ بالقبول مجازًا، وقد يتمسَّكُ به من لا يرى وُجُوب الوضوء [3] لكل صَلاة وهم الجُمهور؛ إذِ الطهُور الذي يقامُ به الصَّلاة الحاضِرة أعَم من أن يَكون قد أقيمت [4] به صَلاة أخرى أو لم تقم [5] ، وكذا قوله عليه السلام:"لا يقبل الله صَلاة أحدكم إذا أحدث حَتى يتوضأ" [6] ؛ لأن نفي القبول يمتَد إلى غاية الوُضوء، ومعلوم أن مَا بعد الغاية مغاير لما قبلها، فيقتضي ذلك قبُول الصلاة بعد الوضوء مُطلقًا، ويدخل تحته [7] الصَّلاة الثانية قبل الوضُوء ثانيًا، وقد استدل جَماعة منَ المتقدمين بانتفاء القبُول على انتفاء الصِّحة، وتمسَّك بعضهم بهذا الحَديث في وُجوب الاغتسال على الكافر إذا أسْلمَ.
قال ابن العَربي: هو مُسْتَحب عند الشافعي وأبي إسحاق القَاضي، وقال مَالك وأحمد وأبُو ثور: هو واجبٌ. قال [8] : وهو الصَّحيح لقوله:"لا يقبل الله صَلاة بغَير طهور"، وقد أجمعت [9] الأمة على
(1) في (ص) : يمده. تصحيف.
(2) في (ص) : يمد به. تصحيف.
(3) في (ص) : الوجود. تحريف.
(4) في (ص) : اعتمد. تحريف.
(5) في (ص) : يعم. تصحيف.
(6) رواه البخاري (6954) ، ومسلم (225) من حديث أبي هريرة.
(7) في (ص، س، ل) : تحت.
(8) من (د، ظ، م) .
(9) في (د، س) : اجتمعت.