فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وجد لقطة فليشهد) ظاهر الأمر فيه الوجوب، وهو أحد قولي الشافعي [1] ، وبه قال أبو حنيفة [2] ، وفي كيفية الإشهاد قولان: أحدهما: يشهد [3] أنه وجد لقطة ولا يعلم بالعفاص ولا غيره؛ لئلا ينتشر [4] فيتوصل الكاذب إلى أخذها، والثاني: يشهد على صفاتها كلها حتى إذا مات لم يتصرف فيها الوارث، وأشار الإمام إلى توسط بين الوجهين وهو أنه لا يستوعب [الصفات ولكن] [5] يذكر بعضها، وإذا قلنا بوجوب الإشهاد فتركه كان ضامنًا.
قال النووي: الأصح ما قاله الإمام، والثاني من قولي الشافعي، وهو الأظهر [6] . وبه قال مالك [7] وأحمد: لا يجب الإشهاد على اللقطة، بل يستحب احتياطًا [8] ؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يأمر به في حديث زيد بن خالد، ولو كان واجبًا لبينه، ولأنه خير في [الشهادة بين] [9] العدل والعدلين في قوله (فليشهد) على لقطته (ذا عدل أو ذوي عدل) بفتح الواو (عدلين) لأن الواجب لا تخيير [10] فيه، ويحتمل (أو) في قوله: (أو ذوي عدلين)
(1) "المجموع"15/ 258.
(2) انظر"المبسوط"11/ 13 - 14.
(3) سقط من (م) .
(4) في (م) : يتنبه. وفي"المجموع": يتوصل.
(5) في (ر) : صفاتها بل.
(6) "المجموع"15/ 258.
(7) "مواهب الجليل"8/ 47.
(8) "المغني"8/ 308.
(9) في (م) : الشهادتين بعدل و.
(10) في (ر) : يجب. والمثبت من (م) .