ووقع في مرسل عطاء عند الشافعي [1] : ولأهل نجد قرن، ولمن سلك نجدًا وغيرهم من أهل اليمن قرن المنازل، ولأهل اليمن إذا قصدوا مكة طريقان: أحدهما طريق أهل الجبال وهم يصلون إلى قرن ويحاذونه وهو ميقاتهم كما هو لأهل المشرق والأخرى طريق تهامة فيمرون بيلملم أو يحاذونه وهو ميقاتهم [2] .
(وبلغني أنه وقت لأهل اليمن يلملم) بفتح المثناة واللام وسكون الميم بعدها لام مفتوحة ثم ميم وهو مكان على مرحلتين من مكة بينهما ثلاثون ميلًا، ويقال له: ألملم بالهمزة مكان الياء وهو الأصل، وحكى ابن السيد فيه: يرمرم براءين بدل اللامين [3] .
تنبيه: أبعد المواقيت من مكة ذو الحليفة ميقات أهل المدينة، قيل: الحكمة في ذلك أن تعظم أجور أهل المدينة ورفقًا بأهل الآفاق؛ لأن أهل المدينة أقرب الآفاق إلى مكة، ممن له ميقات معين [4] .
[1738] (حدثنا سليمان بن حرب) قال (ثنا حماد، عن عمرو بن دينار، عن طاوس، عن ابن عباس، وعن) عبد الله (بن طاوس، عن أبيه) طاوس بن كيسان اليماني قيل: اسمه ذكوان فلقب به؛ لأنه كان طاوس القراء وهو تابعي.
(قالا: وقت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بمعناه) أي: بمعنى حديث ابن عمر (قال
(1) "مسند الشافعي"1/ 114.
(2) "الأم"2/ 198، مختصرًا.
(3) "مشكلات الموطأ"لابن السيد ص 133.
(4) "فتح الباري"3/ 386.