أحدهما: لأهل اليمن يلملم) بالياء (وقال أحدهما: ألملم) بالهمزة مكان الياء كما تقدم، ثم اتفقا فيما بعد (فهن) أي: المواقيت المذكورة (لهن) أي: للجماعات المذكورة، والأصل في هذا الضمير أن يكون لما يعقل، وقد استعمل هنا فيما لا يعقل، لكن فيما دون العشرة [وقوله: لهن فيه حذف، والمراد أهلها فحذف المضاف وأقيم المضاف إليه مقامه] [1] .
(ولمن أتى) أي: مر (عليهن) أي على المواقيت (من غير أهلهن) أي: من غير أهل البلاد المذكورة، ومعناه: أن الشامي مثلًا إذا مر بميقات أهل المدينة في ذهابه لزمه [2] أن يحرم من ميقات أهل المدينة ولا يجوز له تأخيره إلى ميقات أهل الشام الذي هو الجحفة، وكذا الباقي من المواقيت، وهذا مما لا خلاف فيه، قاله [3] النووي [4] . ولعله أراد مذهب الشافعي [5] وإلا فالمعروف عند المالكية أن الشامي مثلًا إذا جاوز حد ذي الحليفة يعبر [6] إلى ميقاته الأصلي وهو الجحفة جاز له ذلك وإن كان الأفضل خلافه [7] وبه قال الحنفية [8] وأبو ثور وابن المنذر من الشافعية، فإن أخر الساعي أساء ولزمه دم عند الجمهور.
(ممن كان يريد الحج والعمرة) فيه دلالة على جواز دخول مكة بغير
(1) سقطت من (م) .
(2) في (ر) : لمكة.
(3) في (ر) : قال.
(4) "شرح النووي"8/ 83.
(5) "الأم"2/ 202.
(6) في (م) : بغير إحرام.
(7) "المدونة"1/ 405.
(8) انظر:"المبسوط"4/ 192، و"اللباب في شرح الكتاب"1/ 91.