فهرس الكتاب

الصفحة 5121 من 13108

اللباس [1] ، وكذا استدل به النووي في"شرح مسلم"وتعقب بأن المدعي تكراره إنما هو التطيب لا الإحرام، ولا مانع من أن يتكرر التطيب لأجل الإحرام مع كون الإحرام مرة واحدة [2] ، وقال النووي في موضع آخر أنها لا تقتضي تكرارًا [3] ولا استمرارًا [4] . وكذا قال الرازي في"المحصول"، [وجزم ابن الحاجب أنها تقتضيه، ولهذا استفدنا من قولهم: كان حاتم يقري الضيفان أن ذلك كان يتكرر منه] [5] .

وفي الحديث دليل على استحباب الطيب عند إرادة الإحرام وأنه لا يضر بقاء لونه ورائحته، وإنما يحرم ابتداؤه في الإحرام، وهو قول الجمهور، وعن مالك: يحرم ولكن لا فدية [6] ، وقال محمد بن الحسن: يكره أن يتطيب قبل الإحرام بما يبقى عينه بعده [7] .

واحتج المالكية بأن النبي - صلى الله عليه وسلم - اغتسل بعدما تطيب؛ لقوله في رواية ابن المنتشر في"الصحيح": ثم طاف على نسائه ثم أصبح محرمًا [8] ؛ فإن المراد بالطواف الجماع، وكان من عادته أن يغتسل عند كل واحدة، ومن ضرورة ذلك [أنه لا] [9] يبقى للطيب أثر، لكن يرده رواية الصحيح: ثم

(1) "صحيح البخاري" (5930) .

(2) "شرح النووي على مسلم"8/ 98.

(3) سقطت من (م) .

(4) انظر"شرح النووي"6/ 21.

(5) سقطت من (م) .

(6) انظر"مواهب الجليل"4/ 232.

(7) "المبسوط"للسرخسي 4/ 5، و"المبسوط"للشيباني 2/ 475.

(8) "صحيح البخاري" (270) ، مسلم (1192) .

(9) في (م) : ألا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت