وقال آخران [1] : لا يتعين النعل، بل كل ما قام مقامهما أجزأ حتى أذن الإداوة، ثم قيل: إن في تقليد النعل إشارة إلى السفر والجدِّ والمشي على النعلين فعلى هذا يتعين.
وقال ابن المنير: الحكمة فيه أن التقرب بكون النعل مركوبة وأنها تقي صاحبها الأذى [2] وتحتمل عنه وعرة الطريق، وقد كنى بعض الشعراء عنها بالناقة، فكأن الذي أهدى خرج عن مركوبه لله حيوانًا كان أو غيره كما صرح [3] حين أحرم عن ملبوسه، ومن ثم استحب تقليد نعلين لا واحدة، وهذا هو الأصل في نذر المشي حافيًا إلى مكة [4] (ثم أتي براحلته) ليركبها ويحرم عليها، وبوب ابن أبي شيبة على الحديث: باب من قلد الهدي وأحرم.
(فلما قعد عليها) وكبر الله ثلاثًا [5] (واستوت به) قائمةً منبعثة (على البيداء) أي: على السير في الصحراء (أهل بالحج) أي أحرم به. فيه دليل على الصحيح من المذهب أن الأفضل أن يحرم إذا انبعثت به راحلته، وقيل: أن يحرم عقب فراغه من الركعتين وهو جالس بالحج، وفيه دليل أن الأفضل في الإحرام أن يحرم منفردًا بالحج.
[1753] ( [حدثنا مسدد، حدثنا يحيى، عن شعبة بهذا الحديث] [6]
(1) من (ر) .
(2) في (ر) : الآدمي.
(3) من (ر) .
(4) "فتح الباري"3/ 641.
(5) في (م) : عليها.
(6) من مطبوع"السنن".