ثاب يثوب إذا رَجَعَ (مِنَ الدَّوَابِّ وَالسَّبَاعِ) يقعُ السَّبُع على كل ما لهُ ناب يعدو به ويَفترس كالذئب والفهد والنمر، وأما [1] الثعلب فليس بسَبع، وإن كان له ناب؛ لأنه لا يعدو به ولا يفترس وكذلك الضَبع. قالهُ الأزهري [2] .
(فَقَالَ - صلى الله عليه وسلم: إِذَا كَانَ المَاءُ قُلَّتَينِ) [3] القُلة إناء للعرب كالجَرة الكبيرة شبه الحُب - بِضَم الحَاء المهملة - وهو الخابيةِ فارسيٌّ مُعرب جمعهُ حُبَاب وجَمع القلة قِلال كبرمة وبِرام.
قال البيهقي: قلال هجر مشهورة عندهم، ولهذا شبه رسُول الله - صلى الله عليه وسلم - ما رأى ليلة المعراج من نبق سدرة المنتهى:"فإذا ورقها مثل آذان الفِيَلَة، وإذا نبقها مثل قِلاَل هَجَر [4] . انتهى [5] . فإن قيل: أي مُنَاسَبة بين هذا التشبيه وبين ذكر القلة في حد الماء؟ ! فالجوابُ: أن التقييد بها في حديث المِعَراج دَالٌّ على أنها كانت معلومة عندهم، بحيث يضرب بها المثل في الكبر، كما أن التقييد [6] إذا أطلق إنما ينصَرف إلى التقييد المعَهْوُد."
(لَمْ يَحْمِلِ الخَبَثَ) أي: يدفع عن نفسه كما يقال: فلان لا يحمِلُ
(1) في (ظ، م) : وإذا. تحريف.
(2) "تهذيب اللغة" (سبع) ،"المصباح المنير" (سبع) .
(3) كتب هنا بحاشية (د) : قال الشيخ تاج الدين الغرابيلي ومن خطه نقلته، قلت: حديث القلتين هذا رواه الإمام أحمد د، ت، س، ق وصححه ابن حبان، وابن خزيمة، وابن منده والطحاوي والدارقطني وغير واحد من الأئمة، وقال الحاكم: هو صحيح على شرط الشيخين، فقد احتجا بجميع رواته.
(4) رواه البخاري (3887) ، ومسلم (162) من حديث أنس.
(5) "معرفة السنن والآثار"2/ 91.
(6) في (ص) : القليل. تحريف.