فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
بها إلى يوم النحر [1] (ولم أطف بالبيت) لأنه لا يصح منها لكونها حائض؛ لأن الطهارة شرط في [2] الطواف عند الجمهور. (ولا بين الصفا والمروة) لأن [مشروعيته أن يكون على إثر طواف فلما امتنع الطواف امتنع السعي وقد يحتج به من لم يشترط الطهارة] [3] في السعي كما تقدم (فشكوت ذلك إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -) حرصًا على الدين وتأسفًا على ما فاتها من أجر الطواف والسعي.
(فقال: انقضي رأسك وامتشطي) فيه ما تقدم ( [وأهلي بالحج] [4] ودعي العمرة) أخذ بظاهره الكوفيون أن المرأة إذا حاضت قبل الطواف واختشت فوت الحج أنها ترفض العمرة وتتركها قبل تمامها وتبطلها [5] . وقال الجمهور: إنها تردف الحج بالعمرة وتكون قارنة، وبه قال مالك [6] والشافعي [7] وأبو حنيفة [8] ، وحملوا الحديث على هذا الإرداف، وأن الحج والعمرة لا يتأتى الخروج منهما شرعًا إلا بإتمامهما؛ لقوله تعالى: {وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ} [9] ، واعتذروا عن هذا اللفظ بتأويلات:
أحدها: أنها كانت مضطرة إلى ذلك، فرخص لها هذا للضرورة كما
(1) "المفهم"3/ 299.
(2) و (3) و (4) من (م) .
(5) "المبسوط"للسرخسي 41 - 42.
(6) "الاستذكار"13/ 243، و"التمهيد"8/ 216.
(7) "الأم"2/ 207.
(8) "المبسوط"للسرخسي 4/ 42، وهناك روايتان لأبي حنيفة.
(9) البقرة: 196.