فهرس الكتاب

الصفحة 5206 من 13108

(فقال: انسكي المناسك كلها) وهو جميع ما يصنعه الحاج من العبادات، قبل النسك كل ما أمر به الشرع من النسيكة وهو القربان [1] التي يتقرب به إلى الله تعالى (غير أن لا تطوفي بالبيت) ولا تصلي فيه، وفيه دليل على جواز السعي بين الصفا والمروة للحائضة والنفساء كما تقدم، قالت: (فلما دخلنا مكة) شرفها الله.

(قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: من شاء أن يجعلها عمرة) قال القرطبي: ظاهره التخيير؛ ولذلك كان منهم الاخذ ومنهم التارك [2] . (فليجعلها) أي: يستمر على جعلها [3] (عمرة) لكن ظهر بعد هذا عزم على الأخذ بفسخ الحج في [4] العمرة لما غضب ودخل على عائشة، فقالت له: من أغضبك أغضبه الله؟ فقال:"أوما شعرت أني أمرت الناس بأمرٍ فإذا هم يترددون؟"وعند ذلك أخذ في فسخ حج الصحابة، ممن لم يكن ساق هديًا وقالوا: سمعنا وأطعنا، وكان هذا التردد منهم؛ لأنهم ما كانوا يرون أن العمرة جائزة في أشهر الحج ويقولون: إنها [5] في أشهر الحج من أفجر الفجور.

(إلا من كان معه هدي) فإنه لا يجعلها عمرة، بل يستمر على إحرامه حتى ينقضي إحرامه وينحر هديه، ونظيره قوله تعالى: وَلَا تَحْلِقُوا

(1) في (ر) : القربات.

(2) "المفهم"3/ 312.

(3) سقط من (م) .

(4) في (م) : و.

(5) في (م) : العمرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت