فهرس الكتاب

الصفحة 5207 من 13108

رُءُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ [1] ، لكن إن كان مريضًا واحتاج إلى التحلل ومعه هدي فيرسله مع وكيل إلى غيره ليرسله إلى محله.

(قالت [2] : وذبح رسول الله - صلى الله عليه وسلم -) أي: ضحى بالذبح (عن نسائه البقر) وفي رواية: أهدى، وفيه دليل على أن البقر الأفضل فيه الذبح وإن جاز النحر، وأنه مما يهدى إلى البيت الحرام، وأنه مما يضحى به.

قال القرطبي: فيه دليل على أن الرجل يجوز له أن يهدي عن غيره [3] وإن لم يعلمه ولا أذن له وكان الهدي والله أعلم عنهن تطوعًا عمن لم يجب عليها هدي وقيامًا بالواجب عمن وجب [4] عليها منهن هدي [5] .

وقال النووي: هو محمول على أنه - صلى الله عليه وسلم - استأذنهن في ذلك؛ فإن تضحية الإنسان عن غيره لا تجوز إلا بإذنه، واستدل به مالك على أن التضحية بالبقر أفضل من بدنة، ثم قال: ولا دلالة فيه؛ لأنه ليس فيه تفضيل البقرة إذ لا عموم للفظ فيه، وإنما هي قصة غير محتملة لأمور لا حجة فيها لما قاله [6] .

(يوم النحر) فيه أن أفضل أيام التشريق للأضحية اليوم الأول وإن كانت عدة خلافًا لمن ذهب إلى [7] أن التفريق على أيام الذبح أفضل،

(1) البقرة: 196.

(2) في النسخ: قال.

(3) زاد في (م) : عمن وجب عليها.

(4) في (م) : يجب.

(5) "المفهم"3/ 307.

(6) "شرح النووي"8/ 147.

(7) في (ر) : على.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت