فهرس الكتاب

الصفحة 5216 من 13108

أم يتكرر بتكرر الأعصار؟ ولو أن مطلق الأمر يقتضي التكرار لم [1] يسأل هذا السؤال، ولقال له النبي - صلى الله عليه وسلم: لا حاجة إلى هذا السؤال، بل مطلقه محمول على كذا، وقد يجيب الآخرون عنه بأنه سأل استظهارًا واحتياطًا [2] .

قال النووي وغيره: اختلف العلماء في هذا الفسخ، هل هو خاص بالصحابة أم باقٍ لهم ولغيرهم إلى يوم القيامة؟

فقال أحمد وطائفة من أهل الظاهر: ليس خاصًّا، بل باقٍ إلى يوم القيامة، فيجوز لكل من أحرم بحج وليس معه هدي [3] أن يقلب إحرامه عمرة ويتحلل بأعمالها؛ لقوله تعالى: {فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ} [4] . وهذا عام، ولإجماع المسلمين على إباحة التمتع في جميع الأعصار، ولقوله:"بل هي للأبد"جواب لقوله: متعتنا هذِه، وأكد قوله: متعتنا بقوله: هذِه، احترازًا من المتعة المنفردة، وإنما كانت متعتهم بفسخ الحج إلى العمرة، وحديث جابر في صفة حج النبي - صلى الله عليه وسلم - نحو هذا.

وقال مالك [5] والشافعي [6] وأبو حنيفة [7] وجمهور العلماء من

(1) زاد في (م) : أو عدم التكرار.

(2) "شرح النووي"9/ 101.

(3) في (ر) : عمرة.

(4) البقرة: 196، وانظر:"المغني"5/ 252 - 253.

(5) "التمهيد"8/ 358، و"الاستذكار"11/ 212.

(6) "المجموع"7/ 166 - 167.

(7) "شرح فتح القدير"2/ 464 - 465.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت