فهرس الكتاب

الصفحة 5220 من 13108

كان معهما أيضًا هدي (وكان علي - رضي الله عنه - قدم من اليمن ومعه الهدي) [اشتراه لأنه من السعاية على الصدقة] [1] من البدن وهي سبع وثلاثون بدنة.

(فقال: أهللت بما أهل به رسول الله - صلى الله عليه وسلم -) فيه دليل على صحة الإحرام بما أحرم به الغير، فإذا أحرم زيد بما أحرم به عمرو وكان عمرو محرمًا، ويمكن معرفة ما أحرم به فينعقد لزيد مثل إحرامه عند الشافعية [2] والحنابلة إن كان حجًّا فحج، وإن كان عمرة فعمرة، وإن كان قرانًا فقران، وإن كان مطلقًا فمطلق [3] . ويتخير في صرفه إلى ما شاء كما يتخير عمرو، ولا يلزمه أن يصرف إلى ما [4] يصرف إليه عمرو على الأصح عند الشافعية، وإن كان إحرام عمرو فاسدًا فالأصح ينعقد إحرام عمرو مطلقًا كما قاله النووي [5] ، وإن تعذر الوقوف على ما أحرم به عمرو بموتٍ أو غيره فيجعل زيد نفسه قارنًا ويأتي بأعمال النسكين على الأصح عند الشافعية.

(وأن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمر أصحابه أن يجعلوها عمرة) ثم فسر العمرة بأن (يطوفوا) بالبيت (ثم يقصروا) بضم الياء وتشديد الصاد، يعني: من الشعر، يقال: قصر من شعره إذا جز من طوله، وهو دليل على جواز التقصير، وإن كان الحلق أفضل (ويحلوا) بفتح الياء؛ لأنه يقال [6] في

(1) سقط من (م) .

(2) "المجموع"7/ 230.

(3) "المغني"5/ 97 - 98.

(4) زاد في (م) : لا.

(5) "المجموع"7/ 230.

(6) سقط من (م) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت