وقال أبو حنيفة والثوري: يصح صوم الثلاثة أيام بعد الإحرام [بالعمرة وقبل الإحرام] [1] بالحج، ولا يصومها بعد أيام الحج وهو مخالف لنص الكتاب والسنة [2] . قال القرطبي: والاختيار عند [3] تقديم صومها في أول الإحرام وآخر وقتها آخر أيام التشريق عندنا وعند الشافعي، فمن فاته صومها في هذِه الأيام صامها عندنا بعد [4] ، وقال أبو حنيفة: [آخر وقتها يوم عرفة] [5] فمن لم يصمها إلى يوم عرفة فلا صيام عليه ووجب عليه الهدي.
(وسبعة إذا رجع إلى أهله) حمله مالك والشافعي - في أحد قوليه - على الرجوع من منى وأنه يصومها إن شاء بمكة وإن شاء ببلده وهو قول أبي حنيفة. وللشافعي ومالك قول آخر أنه الرجوع إلى بلده ولا يصومها حتى يرجع إلى أهله [6] . وهو الصحيح؛ لظاهر الآية.
(وطاف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حين قدم مكة فاستلم الركن أول شيء) إما بالقبلة أو باليد، ولا يهمز لأنه مأخوذ من (السلام) بكسر [اللام كذا في"الأم"وصوابه] [7] السين. وهو الحجر، وقيل: من السلام بفتح السين؛ لأن ذلك الفعل سلام علي الحجر [8] وأهل اليمن يسمون
(1) سقط من (م) .
(2) "المبسوط"4/ 201 بمعناه.
(3) من"المفهم"، وفي النسخ: عند.
(4) و (5) من (م) .
(6) "المفهم"3/ 353 - 354.
(7) من (م) .
(8) من (م) .