أو نسيئة بزيادة على [1] المدة أو وهب من أجنبي لم يلزمه قبوله (فليلبس الخفين) إذا قطعهما [2] .
ولا يجوز لبس الخف من غير قطع لفقد النعلين عند غير الحنابلة وعند أحمد روايتان المذهب منهما الجواز [3] ؛ لحديث عمرو بن دينار: أن أبا الشعثاء أخبره عن ابن عباس: أنه سمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو يخطب يقول:"ومن لم يجد نعلين فوجد خفين فليلبسهما" [4] . وقد يستدل له بظاهر قوله:"فليلبس الخفين (وليقطعهما حتى يكونا أسفل من الكعبين) وفيه رد على من قال: المحرم لا يقطع الخفين؛ لأنه إضاعة مالٍ، وهذا من القائل حكم بالعموم على الخصوص وهو عكس ما يجب."
[1825] [ (حَدَّثَنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنا اللَّيْثُ، عَنْ نافِعٍ] عن ابن عمر، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - بمعنى الحديث) المتقدم (وزاد: ولا تنتقب) بنون ساكنة بين التاءين (المرأة) وقد اختلف العلماء في قوله:"ولا تنتقب المرأة"هل هو من تتمة الحديث أو هو مدرج في آخر الحديث من كلام ابن عمر، والمرجح أنه من الحديث؛ لحديث ابن عمر الآتي.
قالت الشافعية: المرأة (الحرام) تستر رأسها وسائر بدنها سوى الوجه فإنه يحرم ستره أو ستر شيء منه مما تمسه من نقاب أو غيره، لكنها تستر
(1) زاد في (م) : نظير.
(2) "الأم"2/ 214 - 215 بمعناه، وانظر"الشرح الكبير"للرافعي 7/ 261. وهو كلامه.
(3) "مسائل أحمد"رواية أبي داود (ص 173) ، وانظر كتابنا:"الجامع لعلوم الإمام أحمد"8/ 175 - 180.
(4) "المغني"5/ 120 - 121.